الرئيسيةبربروسعروجأميرالاتالضريحصورمسرحمسلسلات

خير الدين بربروس

قبطان باشا • ١٤٧٨ – ٤ يوليو ١٥٤٦

"من يسيطر على البحار، يسيطر على العالم."

خير الدين بربروس — قبطان الأسطول العثماني

مولده وعائلته

اسمه الحقيقي خضر، وُلد عام ١٤٧٨ في جزيرة ميديللي (ليسبوس) العثمانية. والده يعقوب آغا كان من السباهية العثمانيين الذين انتقلوا من واردار يانيجة إلى ميديللي. والدته كاترينا كانت من أصل يوناني أرثوذكسي.

كانوا أربعة إخوة: إسحاق، عروج، خضر (بربروس)، وإلياس. استُشهد الأخ الأصغر إلياس في شبابه خلال اشتباك مع فرسان رودس.

ملامحه الجسدية وشخصيته

تصفه المصادر بأنه كان ضخم البنية، أسمر البشرة. كان شعره ولحيته وحاجباه ورموشه كثيفة — وكانت لحيته ذات اللون الأحمر المائل للبرتقالي الأكثر لفتاً للانتباه. من هنا جاء اللقب الإيطالي "بربروسا" (من barba rossa أي "اللحية الحمراء").

كان محباً للموسيقى ومتعدد المواهب. تحدث اليونانية والعربية والإسبانية والإيطالية والفرنسية بطلاقة — وهي اللغات الرئيسية للبحر المتوسط التي منحته ميزة كبيرة في العلاقات الدبلوماسية.

شبابه وأولى رحلاته البحرية

بدأ بربروس وإخوته حياتهم في التجارة البحرية، ينقلون البضائع بين ميديللي وسالونيك وإيفيا. لكن أسر شقيقه عروج ريس على يد فرسان رودس وبقاءه ثلاث سنوات مقيداً بمجذاف السفينة غيّر مصير العائلة.

بعد هروب عروج وبدء نشاطه في القرصنة، انضم خضر إليه. معاً شنّا سلسلة من الغارات الناجحة على السفن الإسبانية والإيطالية في المتوسط.

عهد عروج ريس وفتح الجزائر

تحت قيادة شقيقه عروج ريس، أتقن خضر فن الحرب البحرية في غرب المتوسط. عام ١٥١٦، انتزع عروج الجزائر من السيطرة الإسبانية وأسس سلطته فيها.

لكن في عام ١٥١٨، استُشهد عروج ريس في حصار تلمسان بعد دفاع بطولي استمر ستة أشهر ضد القوات الإسبانية. قطع الإسبان رأسه وأرسلوه إلى ملك إسبانيا. تولى خضر مكان شقيقه على رأس الجزائر.

الدخول في خدمة الدولة العثمانية

عام ١٥١٩، أعلن خضر ريس ولاءه للسلطان العثماني ياووز سليم. منحه السلطان لقب "خير الدين" (خير الدين). أصبحت الجزائر رسمياً ولاية عثمانية وعُيّن خضر والياً عليها (بيلربيه).

في عهد السلطان سليمان القانوني، أدت غارات أندريا دوريا على سواحل المورة إلى الحاجة الماسة لأسطول قوي، فاستدعى السلطان بربروس إلى إسطنبول.

قبطان باشا (٢٧ ديسمبر ١٥٣٣)

وصل بربروس إلى إسطنبول في ٢٧ ديسمبر ١٥٣٣ واستقبله السلطان شخصياً وعيّنه قبطان باشا (القائد الأعلى للبحرية العثمانية). لم يكن هذا المنصب أميرالية عادية بل رتبة بمستوى بيلربيه — سابقة لم يشهدها التاريخ العثماني من قبل.

خير الدين بربروس — قبطان باشا على رأس الأسطول العثماني

حملة تونس (١٥٣٤)

في أغسطس ١٥٣٤، أبحر من إسطنبول بأسطول من ٨٠ سفينة حربية. أغار على ريدجو وسبيرلونغا وفوندي في جنوب إيطاليا وهو في طريقه.

في ٢٢ سبتمبر ١٥٣٤، فتح تونس. لكن في العام التالي، شنّ الإمبراطور شارل الخامس هجوماً مضاداً ضخماً بجيش قوامه ١٠٠ ألف جندي. بعد شهر من المقاومة الشرسة سقطت قلعة حلق الوادي، ونفّذ بربروس عملية اختراق جريئة مع ٧,٢٠٠ من اللاونديين وانسحب. خسر تونس لكن شهرته ازدادت.

حملة جزر بحر إيجة (١٥٣٦-١٥٣٧)

في حملة واسعة، فتح عشرات الجزر التابعة للبندقية في بحر إيجة وشرق المتوسط، بما فيها سيروس وإيجينا وإيوس وباروس وتينوس وكارباثوس وكاسوس وناكسوس. سقطت دوقية ناكسوس تحت السيادة العثمانية. تحطمت قوة البندقية في المتوسط.

معركة بريفيزا (١٥٣٨)

واحدة من أعظم الانتصارات البحرية في التاريخ العثماني، وقعت معركة بريفيزا في ٢٨ سبتمبر ١٥٣٨.

بدعوة من البابا بولس الثالث، تجمعت أساطيل البندقية وإسبانيا وجنوة والبابوية وفرسان مالطا في أسطول مشترك يضم أكثر من ٣٠٠ سفينة. واجههم بربروس بـ ١٢٢ سفينة فقط تحت قيادة الأميرال الجنوي أندريا دوريا — وسحقهم بعبقريته التكتيكية.

النتيجة: خسر الحلف الصليبي ١٢٨ سفينة، بينما لم يخسر الأسطول العثماني سفينة واحدة. حوّل هذا النصر المتوسط إلى "بحيرة تركية" لثلاثة وثلاثين عاماً.

"نصر بريفيزا حسم مسألة السيادة البحرية في المتوسط لجيل كامل. بعده لم يجرؤ أندريا دوريا على الإبحار ثانية."

التحالف الفرنسي وحصار نيس (١٥٤٣)

أقام السلطان سليمان القانوني تحالفاً مع ملك فرنسا فرانسوا الأول لمواجهة قوة آل هابسبورغ في أوروبا. أبحر بربروس من إسطنبول في ٢٩ مايو ١٥٤٣ بأسطول ضخم من ٢١٠ سفينة حربية.

التحق بالأسطول الفرنسي في مرسيليا، وحاصر الأسطول المشترك العثماني-الفرنسي نيس في ٦ أغسطس ١٥٤٣. سقطت المدينة لكن القلعة صمدت. خلال الشتاء، رسا أسطول بربروس في ميناء تولون الذي أُدير مؤقتاً كقاعدة عثمانية — أُقيمت المساجد وفُتحت الأسواق وارتفع الأذان في مدينة فرنسية.

يبقى هذا الحدث الرمز الأكثر حيوية للتحالف العثماني الفرنسي.

سنواته الأخيرة ووفاته

بعد حملة نيس، أمضى بربروس سنواته الأخيرة في إسطنبول، يشرف على أعمال الترسانة ويُدرّب جيلاً جديداً من الأميرالات على الاستراتيجية البحرية.

توفي في ٤ يوليو ١٥٤٦ (٦ جمادى الأولى ٩٥٣هـ) في قصره ببشكتاش بعد مرض قصير. عند سماع الخبر، انتشرت عبارة "مات رئيس البحر" في العاصمة.

دُفن في الضريح الذي بناه له معمار سنان في بشكتاش وهو لا يزال حياً. تقول الرواية إن البحارة كانوا يطلقون المدافع تحية للضريح عند مرورهم في مضيق البوسفور — وهو تقليد لا تزال البحرية التركية الحديثة تحافظ عليه.

غزوات خير الدين باشا

أثمن وثيقة عن حياة بربروس هي "غزوات خير الدين باشا" — مذكراته التي أملاها بنفسه ودوّنها السيد مرادي بأمر من السلطان سليمان القانوني. صاغها السيد مرادي نثراً ونظماً.

توجد نسخ من المخطوطة اليوم في مكتبات إسطنبول والفاتيكان وبرلين وباريس ولندن والقاهرة ومدريد.

إرثه

خير الدين بربروس ليس مجرد أعظم شخصية في التاريخ البحري العثماني — إنه يقف بين أهم الأميرالات الذين عرفهم العالم. التقليد البحري الذي أسسه شكّل حجر الأساس للقوة البحرية العثمانية لقرون. يُحتفل بيوم ٢٧ سبتمبر، تاريخ تعيينه قبطان باشا، كيوم القوات البحرية التركية.

فيلم وثائقي

شاهد فيلماً وثائقياً عن حياة خير الدين بربروس.

صفحات ذات صلة

عروج ريس ← معركة بريفيزا ← طرغود ريس ← حسن باشا ← الضريح ← المسرحية الصوتية ← معرض الصور ← المراجع ←

الأسئلة الشائعة

متى وأين وُلد خير الدين بربروس؟

وُلد عام ١٤٧٨ في جزيرة ميديللي في الدولة العثمانية. والده السباهي يعقوب آغا ووالدته كاترينا.

من أين جاء لقب بربروسا؟

من الإيطالية "بربا روسا" (اللحية الحمراء). أُطلق أولاً على شقيقه عروج ريس صاحب اللحية الحمراء، ثم استُخدم لخير الدين أيضاً.

ماذا حدث في معركة بريفيزا؟

في ٢٨ سبتمبر ١٥٣٨، هزمت ١٢٢ سفينة عثمانية بقيادة بربروس أسطولاً صليبياً يضم أكثر من ٣٠٠ سفينة. خسر الحلفاء ١٢٨ سفينة ولم يخسر العثمانيون سفينة واحدة.

كم لغة كان يتحدث بربروس؟

خمس لغات على الأقل: اليونانية والعربية والإسبانية والإيطالية والفرنسية.

أين يقع ضريح بربروس؟

في بشكتاش بإسطنبول. صممه معمار سنان عام ١٥٤١-٤٢ في حياة بربروس. يضم أيضاً زوجته بالا خاتون وجعفر باشا وابنه حسن باشا.

ما هو كتاب غزوات خير الدين باشا؟

مذكرات بربروس التي أملاها بنفسه ودوّنها السيد مرادي بأمر من السلطان سليمان القانوني. من أهم المصادر الأولية للتاريخ البحري العثماني.

ما هو التحالف العثماني الفرنسي؟

عام ١٥٤٣، أبحر بربروس بـ ٢١٠ سفينة إلى فرنسا وحاصر نيس. أمضى الشتاء في ميناء تولون. كان هذا أبرز حدث في التحالف العثماني الفرنسي.